الشيخ الأنصاري

91

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

فظهر من ذلك أن نسبة السيد قدس سره الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل . ومن ذلك ( ما عن الشيخ في الخلاف حيث إنه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل بعد القتل بأنه يسقط القود وتكون الدية من بيت المال قال دليلنا إجماع الفرقة فإنهم رووا أن ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين انتهى ) . فعلل انعقاد الإجماع بوجود الرواية عند الأصحاب ( وقال بعد ذلك فيما إذا تعددت الشهود فيمن أعتقه المريض وعين كل غير ما عينه الآخر ولم يف الثلث بالجميع إنه يخرج السابق بالقرعة قال دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم أجمعوا على أن كل أمر مجهول فيه القرعة انتهى ) . ومن هذا القبيل ما ( عن المفيد في فصوله حيث إنه سئل عن الدليل على أن المطلقة ثلاثا في مجلس واحد يقع منها واحدة فقال الدلالة على ذلك من كتاب الله عزّ وجل وسنة نبيه صلى اللَّه عليه وآله وإجماع المسلمين ثم استدل من الكتاب بظاهر قوله تعالى الطَّلاقُ مَرَّتانِ ثم بين وجه الدلالة ومن السنة ( قوله صلى اللَّه عليه وآله : كل ما لم يكن على أمرنا هذا فهو رد ) ( وقال : ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه فاطرحوه ) وقد بينا أن المرة لا تكون المرتين أبدا وأن الواحدة لا تكون ثلاثا فأوجب السنة إبطال طلاق الثلاث وأما إجماع الأمة فهو مطبقون على أن ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل وقد تقدم وصف خلاف الطلاق بالكتاب والسنة فحصل الإجماع على إبطاله انتهى ) . وحكي عن الحلي في السرائر الاستدلال بمثل هذا . ومن ذلك الإجماع الذي ( ادعاه الحلي على المضايقة في قضاء الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال حيث قال أطبقت عليه الإمامية خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت على العمل به ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين فإن ابني بابويه والأشعريين